الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

بتحدي الرسول (ال)، نزل منزلة قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ (1)، وذلك مثل القائم بين يدي الملك، المدعي على رعيته أني رسول الملك، فإنه مهما قال للملك إن كنت صادقاً فقم على سريرك، واقعد على خلاف عادتك، ففعل الملك ذلك، حصل للحاضرين علم ضروري بأن ذلك نازل منزلة قوله: صدقت. أ هـ.

والمعجزة: فعل الله الخارق للعادة، المقارن لدعوى النبوة والرسالة، المتحدى به غير مكذب، يعجز معارضه من الإتيان بمثله، الماء من بين أصابعه، فعل الله احترز به من غير الفعل

کخروج كالصفة مثلاً؛ وفي " المواقف ": فعل الله أو ما يقوم مقامه. أ هـ

للعادة خرج

أي: ليدخل نحو عدم إحراق النار لإبراهيم (ال)، وبالخارق المعتاد، كطلوع الشمس من المشرق، فإنه أمر معتاد؛ في " المعالم ": واحترز بالخارق من المعتاد، فإنه يستوي فيه الصادق والكاذب، ومن المعتاد السحر ونحوه، وما يوجد في بعض الأجسام من الخواص، كجذب الحديد بحجر المغناطيس، فإن المعجزة لابد فيها أن يعرى وقوعها عن جميع الحيل المعتادة في الكثرة والندور. أ هـ.

وبالمقارن لدعوى النبوة والرسالة، خرجت أربعة أمور، أحدها الكرامة: وهو ما يظهره الله تعالى من الخوارق على يد عبد ظاهر

الصلاح، ليس بمدع للنبوة في الحال، ولا في المآل

(1) سورة يس: 52

•

-11 -