الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥تنبيه:
صحح صاحب " المعالم " ()، مع عدم وقوع الكرامة للولـ وعبادته، وإحترز بقوله: مقارن لدعوى الرسالة، مما وقع بدون دعوى، أو بدعوى ـ غير الرسالة - كدعوى الولاية على القول بجوازها، والصحيح المنع. أ هـ.
وأقول: كيف يقول الصحيح: المنع؟ وفي السير ما يدل على خلافه، وممن أثبتها منا العلامة الخليلي (ه)، وغيره، وكفى بواقعة عُمر بن الخطاب)، إذ صاح على المنبر: يا سارية الجبل (القصة)؛ الثاني المعونة: وهو ما يظهر على يدا العوام، تخليصاً لهم من شدة أو كرب ـ كذا قيل -؛ الثالث الإهانة: وهو ما يظهر على يد فاسق تكذيباً له، كما روي عن مسيلمة الكذاب، أنه تفل في عين أعور لتبرأ، فعميت الصحيحة؛ الرابع الاستدراج: وهو خلق الخارق على يد الأشقياء، كفرعون أخزاه الله، روي أنه كان يأتي بالمطر إذا طلبه منه قومه، وبالمتحدى به قبل وقوعه خرج الإرهاص، وهو عبارة العلامات الدالة على بعث نبي قبل بعثه، كالغمامة التي أظلت نبينا قبل بعثته، ونحوها من الخوارق؛ وفي " المعالم ": والتحدي طلب المعارضة، والصحيح منع تأخير المعجزة عن موته، كما أن جواز تأخير ما يدل على الرسالة إلى الوفاة، قد تضيع معه فائدة البعثة، وهو العلم بأحكام الله سبحانه. أ هـ.
عن
وبغير مكذب، أي: الخارق غير مكذب لمدعي الرسالة أو النبوة،
-110 -