الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وخرج ما لو كذبه الخارق، كما إذا قال: معجزتي أن يُنطق الله هذا الحجر، فقال: إنه كاذب؛ وفي " المعالم ": ويقول: غير مكذب، مما إذا قال: آية صدقي أن ينطق الله يدي، فنطقت بتكذيبه؛ وفي تكذيب الميت المتحدي بإحيائه في القدح وعدمه قولان لبعض قومنا،

وإختار بعضهم عدم القدح في تكذيب اليد وشبهها، لعدم التحدي بتصديقها، وإنما المتحدي به عدم النطق، وقد وقع. أ هـ

60

:

وبعجز معارضه عن الإتيان بمثله، خرج ما يقدر عليه غيره كالسحر، وعلم الطلسمات، ونحوها، وقد تقدم عن " المعالم " أن المعجزة تكون عارية عن جميع الحيل، كخروج الماء من بين أصابعه، رواه أنس، كما في " المواقف "

وفي " الخميس ": ونبع الماء من بين أصابعه بالحديبية، حتى شرب القوم وتوضؤوا، وهم ألف وأربعمائة، وأتي بقدح فيه ماء، الموضع أصابعه في القدح، فلم يسع، فوضع أربعة منها، وقال: " هلموا، فتوضؤوا كلهم، وهم ما بين السبعين إلى الثمانين ". أ هـ

فيجب تصديقهم في كل ما أتوا به عن الله تعالى، ويستحيل الكذب عقلاً، والمعاصي شرعاً، فيجب، أي: على المكلف وجوباً عقلياً تصديقهم، أي: أن ينسب إليهم الصدق، فيؤمن ويطمئن أنهم غير كاذبين، والكذب عدم مطابقة الخبر للواقع مطلقاً، فمن قال مثلاً: إن الشمس لا تضيء العالم، فخبره كذب، ولو إعتقد ذلك، وذلك لأن دلالة المعجزة قاضية بصدقهم، أي: الأنبياء والرُّسُل، فلو جاز

-117 -