الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩وهذا كما ترى غير موافق لمعتمد المذهب، وإن إعتمده بعض، فإن الصواب غيره؛ وفي المعالم: وذهب أصحابنا إلى عصمتهم من الكبيرة على كل حال دون الصغائر، ولا يقرون عليها بعد النبوة. أ هـ.
ولقطب الأئمة في تفسيره، قال عز من قائل: ﴿وَوَجَدَكَ صَالاً فَهَدَى﴾ (1)، ما نصه: ومن زعم أنه ضل عن الحق، وكان على ملة قومه، ثم هداه الله للإسلام فقد كفر، فإن الأنبياء معصومون عن الكبائر قبل البلوغ وبعده، وقبل النبوة وبعدها، أعني: لا يفعلون ما يكون كبيرة في حق البالغ المكلف: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُم وَمَا غَوَى (2)، ومعصومون عن الصغائر والقبائح، فكيف يشركون؟ ولو كان ذلك لعابه به المشركون. أ هـ
وسئل الإمام ابن محبوب رحمهما الله تعالى، عن الأنبياء (صلوات الله عليهم: ما كانوا عند الله إذ كانوا رجالاً غير مسلمين؟ قال: لا يجوز هذا القول في الأنبياء وهم أولياء الله، ولا يجوز أن يكونوا عند الله في شيء من الحالات كفاراً أو ضلالاً، وهم أصفياء الله قبل أن يخلقهم؛ قال: وأما قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ صَالاً فَهَدَى، أي: يعني ضالاً عن النبوة لم تأته بعد، وكذا فسر قول موسى (ال): ﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ (3)، أي: عن النبوة أيضاً. أ هـ " منهاج الشيخ خميس ".
وفيه أيضاً: ولا يجوز أن توصف الأنبياء بالمعاصي، وقد ارتضاهم
(1) سورة الضحى: 7. (3) سورة الشعراء: 20.
(2) سورة النجم: 2
2:
-119 -