الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الله واصطفاهم، وجعلهم حجة على عباده: {يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المُنكَرِ) (1). أ هـ.

وفي أبي البقاء: وعصمة الأنبياء: حفظ الله أياهم، أولاً: بما اختصهم به من صفاء الجوهر، ثم بما أولاهم من الفضائل الجسيمة النقية، ثم بالنصرة وثبتت الأقدام، ثم بانزال السكينة عليهم وبحفظ قلوبهم بالتوفيق. أ هـ.

منهم

إما قبل النبوة، أي: قبل الإيحاء إليهم، فهم معصومون عن أحد الكبائر، خلافاً لأبي البقاء، ومن حذا حذوه، وإن صدر من صغير، أي: على سبيل الغلط في التأويل، أو على سبيل النسيان، في غير ما أمروا بتبليغه، كقصة آدم وأكله من الشجرة، على سبيل الغلط، حيث تأول أنه غير منهي عن جنس تلك الشجرة، وإنما نهي عن شجرة واحدة، أو أنه نسي النهي على بعض التأويل، وكوكز سيدنا موسى (العليا) القبطي، إعانة منه للذي من شيعته، لأن القبطي باغ على ذلك الرجل، ولم يرد أن يقتله، لأنه لم يؤذن له بعد، وإلا فقتل الكافر جائز، روي أن القبطي كان خبازاً لفرعون، وأنه يحمل الإسرائيلي الحطب، وكأذنه الله للذين قال تعالى في حقهم: عفا اللهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُم} (2)، ونحو ذلك، فلا يقر عليه بعدها، أي: بعد النبوة، ولو لم تكن هذه لِمَماً، لما عوتبوا واستغفروا وبكوا، ونعيت عليهم زلاتهم، فمن زعم أنهم معصومون عن الصغائر والكبائر قبل البعثة وبعدها، فقد رد النصوص.

(1) سورة التوبة: 71.

(2) سورة التوبة: 43

- IT-