الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢على سبيل الندور كقصة أخوة يوسف، فإن إخوته صاروا أنبياء. أ هـ. أقول قوله: لأنهم جوزوا صدور المعصية المعصية … إلخ، إن أراد بالمعصية الصغيرة، فصحيح - كما تقدم ـ وإن أراد به الكبيرة، كما هو مذهبه فلا، لأن زلاتهم كلها لم تخرج عن دائرة الصغير، كما تقدم عن الأئمة، وأما أُخوة يوسف فقد اختلف في نبوتهم، رفع ذلك أهل مذهبه؛ قال البوصيري: وسمعتم بكيد أبناء يعقوب، أخاهم. وكلهم صلحاء، ولم يقل: وكلهم أنبياء؛ قال أبو البقاء أيضاً: أو من قبيل ترك الأولى، أو من صغائر صدرت عنهم سهواً، أو من قبيل الإعتراف بكونه ظلماً منهم، أو من قبيل التواضع وهضم النفس، وغير ذلك من المحامل، فواقعة آدم نسيان، أو قبل النبوة، بدليل ﴿ثُمَّ اجتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ (1)، والمدعي مُطالب بالبيان، وكلام الخليل (الكل):
فَعَلَهُ
هَذَا رَبِّي (2)، على سبيل الفرض ليبطله، و بل كَبِيرُهم) (3)، إستهزاء، وقد يعلق الخبر للنفي، فعلى هذا معن قوله: ﴿بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُم هَذَا فَسَتَلُوهُم إِن كَانُوا يَنطِقُونَ﴾ (4)، لم يفعلوا، و إنِّي سَقِيمٌ} (5)، كان واقعاً أو سيقع، وهذه أختي، يعني في الدين، وقصة داود لم يثبت ذلك على ما قصوه، وقتل موسى القبطي قبل النبوة أو خطأ، وَوَجَدَكَ صَالاً (6)، مُعارضاً بقوله: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُم وَمَا غَوَى} (7)، والإذن للمنافقين، وأخذ الفداء من
(1) سورة طه: 122: (3) سورة الأنبياء: 63 (5) سورة الصافات: 89.
(7) سورة النجم: 2.
076:
(2) سورة الأنعام: (4) سورة الأنبياء: 63.
(6) سورة الضحى: 7
- 122 -