الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الأسارى، قد وقعا بعد المشاورة فيهما، ولم يعلم أن الأولى فيهما الترك إلا بعد الوحي، فالنبي معذور فيهما. أ هـ.

وقد تواتر أنه الله إدعى النبوة والرسالة، وظهر الخارق على وفق دعواه، فهو رسول الله، وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي؛ التواتر: الخبر الثابت على السِنَةِ قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب، وأنه ليقوم مقام العيان في إفادته العلم، فدعواه النبوة والرسالة، لا سبيل إلى إنكاره وظهر الخارق، أي: الأمر الناقض للعادة، وهو المعبر عنه بالمعجزة على وفق دعواه، أي: موافق ذلك الخارق لدعواه، أنه نبي ورسول.

وفي

11

المعالم ": إن لنبينا محمد آيات و معجزات لا تحصى، والفرق بينهما، أن الآية تدل على صحة ما جاء به، وإن لم يتحد بها، وأن المعجزة مشروطة مع ذلك بالتحدي، ومعجزته العظمى التي تحدى بها على الكافة القُرآن، لأن القوم الذين نشأ فيهم الغالب عليهم في ذلك الزمان الفصاحة والبلاغة، فكانت من جنس ما غلب عليهم، وذلك أبلغ في العجز وأقطع للعذر. أ هـ.

والإعجاز بالإيجاز، والبلاغة، والبيان، والفصاحة، وبعدم كلال قارئه، وملل مستمعه، وبخرق العادة في نظمه، وبالإخبار بالغيب، وبأخبار من مضى، وبجمعه علوماً لم يجمعها غيره من حلال، وحرام، ومواعظ، وأمثال، وبصرف الهمة عن معارضته، وهل كل آية معجزة منه، أو السورة، وأقلها ثلاث آيات، كالكوثر، أو كله،

- 123 -