الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠والأندلس، وبعد الخمسمائة من الهجرة، فتح الله عليه بلاد السودان جوجو، وغانة إلى الجزائر الخالدات، فهو ملك الأرض من فرغانة إلى
،
غانه. أ هـ
وقد نبه على جميع الفتوح يوم حفر الخندق على المدينة، حين تخرب عليه الأحزاب، فهو من إخباره بالمغيبات
فعلى كل مكلف الإيمان به، في كل ما جاء به عن الله عز وجل جملة وتفصيلاً، وأنه حق، أي: إذا ثبت جميع ما ذكر من الآيات والمعجزات، فعلى المكلف، أي: فيجب على المكلف وجوباً شرعياً لا عقلياً، والمكلف: البالغ العاقل، الإيمان به، أي: تصديقه في كل ما جاء به من أمر أو نهي جملة، إن قامت عليه الحجة بجملته وتفصيلاً، حيث يجب عليه التفصيل، إن قامت عليه الحجة بتفصيله وأنه حق، أي: وأن يعلم أنه حق، أي: جميع ما جاء به مطابق للواقع؛ واعلم أن شروط التكليف البلوغ، والعقل، وقيام الحجة، وأن يفهم المكلف الأمر الذي كلفه، فلا تكليف على صبي، ولا مجنون، وكذا من لم تقم عليه الحجة بشيء من دين الله، ومن لم يفهم الخطاب والعبارة، كالعجم إذا خوطب بالعربية، ونحو ذلك، والحجة: ما يحصل بها للناظر حقيقة الشيء المنظور فيه، هذه العبارة، لأن الحجة إذا كانت فهي حجة، ولو جهلها الجاهل؛ وقيل: ما دل به على صحة الدعوى؛ وقيل: إنها مُرادفة للدليل، بمعنى: الدلالة، أي: ما يعرف به الشيء المدلول عليه، الحجة إلى عقلية، فيما يدرك العقل، من غير واسطة سماع،
واستحسنت
وتنقسم
- 130 -