الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

كثبوت الصانع، ووجوب قدمه، وإستحالة عدمه، ونحو ذلك، وإلى سمعية، فيما لا يصل إليه العقل إلا بواسطة السمع، كوجوب الصلاة في الأوقات المخصوصة بشروطها ووظائفها، ونحو ذلك، وأما

الإيمان الشرعي، فهو ما قارنه الثواب ـ وسيأتي قريباً تفصيله -

وفي " مختصر القواعد ": يجب إعتقاد أحقية ما جاء به سيدنا محمد، والإقرار بها إجمالاً، وقيل: يكفي إعتقاد الجمل الثلاث، وقال بعض: أن من اعتقدهن ولم ينطق بهن، مُشرك؛ وأن من قال: يكفيه ذلك، كافر. أ هـ

•

أقول: كيف يُقال ذلك، والمسألة خلافيه، وليس من قواعدهم التكفير في المُختلف فيه؟ والذي عليه الإمام أبو سعيد (ه): أنه لا يلزم الإقرار إلا على رجلين، أحدهما: من تقدم منه شرك أو شك في شيء منها، والثاني: من نشأ في دار الشرك، لأنه محكوم عليه بحكم أهل الدار في الظاهر، والقول الأول، أي: أن عليه الإقرار أول البلوغ - قول الجمهور - لأن الإقرار شرط للإسلام أو شطر منه، ولا يتم إلا به؛ وقال في " مُختصر القواعد " أيضاً: وأما بالتفصيل، فمنه ما وسع حتى يجيء وقته، وما وسع حتى يسئل عنه، أو يخطر بباله، أو ينكره، كتعيين صفة، وما وسع حتى تقوم الحجة، كتعيين نبي أو ملك، وما وسع أبداً ما وجد من قام به، كقسم المواريث، لكن لا يُعذر إن قال فيه بغير الحق، أو قارفه بجهل، أو صوب الخطأ فيه، وإنما يخرج من الشرك بالإقرار والإعتقاد، أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسُول الله، وأن ما جاء به حق. أ هـ

-171 -