الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

اعلم أن الدين لغة العادة والجزاء، وغير ذلك، واصطلاحاً ما يشتمل على أصول الشريعة وفروعها، واحد، بأنه وضع إلهي سابق لذوي العقول بإختيارهم المحمود إلى الخير بالذات

قال القطب جزاه الله خيراً): واحترز بالإلهي عن الوضع البشري، كالرسوم، والسياسة، والتدبيرات المعاشية، وبأولي الألباب، عن الوضع الطبيعي الذي يهتدي به الحيوان لمنافعها ومضارها، وباختيارهم المحمود عن المعاني الإتفاقية والضرورية، وبإلى ما هو خير لهم بالذات، من نحو صناعة الفلاحة، فإنها بالوضع الإلهي الذي هو تأثير الماء، وحرارة الشمس، وتأثير الهواء والأرض، بخلق ا الله تعالى ذلك، وبسائق أولي الألباب إلى صنف من الخير بالإختيار المحمود، لكن ليست تسوق إلى ما هو خير بالذات، وهو ما يكون خيراً، بالقياس إلى كل شيء، وهو السعادة الأبدية. أ هـ.

وقال السيد الجرجاني: الدين وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، قال: والدين والملة متحدان بالذات، ومُختلفان بالإعتبار، فإن الشريعة من حيث أنها تُطاع تُسمى:، ومن حيث أنها تجمع تُسمى: مِلة، وقيل: الفرق بين الدين والملة، أن الدين منسوب إلى الله، والملة منسوبة إلى الرسول. أ هـ.

ديناً

وفي أبي البقاء: والملة: ما شرعه الله لعباده على لسان نبيه، ليتوصلوا به إلى أجل ثوابه، والدين مثلها، لكن الملة تقال باعتبار الدعاء إليه، والدين باعتبار الطاعة والانقياد له، والملة الطريقة أيضاً،

- ITTL