الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

ومن حيث التصديق به، يُسمى: إيماناً، وقد يُطلق كل منها على

التوحيد، وقد يُطلق الإسلام على العمل الصالح. أ هـ.

وأنت خبير إن إطلاق كل منها على التوحيد، وإطلاق الإسلام

على العمل الصالح، أخص من القول الأول، فليتأمل.

وفي " المعالم ": والإيمان لُغة التصديق شرعاً، أن تشهد لِلهِ تعالى بالوحدانية، ولمحمد، بالرسالة، وأن جميع ما جاء به حق، من المأمورات، ووظائف الدين، كلف الله بها عباده، والإسلام لغة الخضوع والإنقياد، وشرعاً أعمال الجوارح والقلب بجميع المأمورات. أ هـ

وفي " القناطر ": فإن قال قائل: قد نص رسول الله في حديث جبريل (العلي: " أن الإيمان هو ما يتعلق بالقلب من الإعتقادات "،: وبقوله: " إن الإيمان هَا هُنا " (1)، وأشار إلى صدره، وفيه أيضاً: " فهل لا شققت عن قلبه للذي قتل الصارخ بالإيمان "، وأن الإسلام هو ما يتعلق بالجوارح من العبادات، ولم يذكر الدين، وأنت تُوجب الإيمان هو الإسلام، وأن الإسلام هو الإيمان، وهما الدين، فاعلم أن الإيمان أصله التصديق ـ كما ذكرنا ـ وأن الإسلام أصله الإستسلام والخضوع، وأن الإسلام كله من قبل التصديق إيمان، وأن الإيمان من قبل الإستسلام والخضوع إسلام، والدين من قبل الإيمان تصديق، والإيمان من قبل الدين طاعة، وأن الإسلام من قبل الدين طاعة، والدين من قبل الإستسلام إسلام، وكل (1) انظر الملحق.

1170 -