الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

خصلة من الإيمان فهي إسلام ودين، وكل خصلة من الإسلام فهي إيمان ودين، وكل خصلة من الدين إيمان وإسلام، وإلى هذا القول ذهب أصحابنا (رحمهم الله)، وهو الصواب إن شاء الله، إذ لا يسعك أن تنفي الإيمان عن الصلاة وأخواتها، فإن إتسع لك، فلا يسعك أن تنفي الإسلام عن الإيمان، الذي هو الإعتقاد، فيكون الواحد مؤمناً غير مسلم، ومُسلماً غير مؤمن، قال الله عز وجل: {وَذَلِكَ دِينُ القيمة) (1)، وقال: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسلامُ﴾ (2)، وقال: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسلامِ دِيناً فَلَن يُقبَلَ مِنهُ} (3)، أ هـ.

وبهذا تعلم أن الإختلاف في الإيمان من أنه القول فقط، أو القول ا والإعتقاد، أو هما معاً، وأن العمل خارج عن الإيمان، لمغايرته له، في العطف في القُرآن، أقوال مردودة، فمن أراد الوقوف على ذلك

فليراجع المطولات تنبيه:

اعلم أن للدين قوائم وقواعد، فقوائمة أربعة: العلم، والعمل، والنية، والورع؛ فأما العِلم: فعلم ما لا يسع جهله من علم الإعتقادات، وعلم ما يجب فعله عند وجود العمل أو الترك؛ وأما العمل: فهو فعل الواجبات وترك المنهيات إذا كُلف بها وصار من جملة المخاطبين مع وجود السبب والشروط وإنتفاء الموانع، وأما النية: فهي تجري مرضاة الآمر وإمتثال أمره، فلو عمل ولم ينو، فكمن لم

(1) سورة البينة: 5 (3) سورة آل عمران: 85.

(2) سورة آل عمران: 19.

-177 -