الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

عنه كمالاته التي هي عين ذاته، كالعلم، والقدرة، والإرادة، والحياة ونحوها؛ أو يُنكر الرسالة مثلاً، كأن يقول باستحالتها، كالبراهمة؛ أو يقول: بأن الوحي لا وجود له في نفس الأمر، بل هو خيال يتخيله النبي أو الرسول، كالفلاسفة، أو نحو ذلك، حكم بشركه، أي:

?

حكم الشرع عليه بالشرك، أي: يترتب عليه ما يترتب على أهل حزبه، من القتل، والسبي، وغنم الأموال، والنجاسة، ونحو ذلك، ومن استحل لِمَا حرم الله بعد قيام الحجة عليه، مثل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، ونكاح ذوات المحارم، ونحو ذلك من غير تأويل، بل راد للنص، فهو مُشرك أيضاً، يترتب عليه ما يترتب على الذي قبله، وكذا المحرم ما أحل الله من غير تأويل بعد الحجة، لأنه مُكذب لِلَّهِ وفي أبي البقاء: والشرك أنواع: شرك الإستقلال، وهو إثبات إلهين مستقلين، كشرك المجوس؛ وشرك التبعيض: وهو تركيب الإله

الله

من آلهة، كشرك النصارى؛ وشرك التقريب: وهو عبادة غير ليقرب إلى الله زلفى، كشرك متقدمي الجاهلية؛ وشرك التقليد: وهو عبادة غير الله تبعاً للغير، كشرك متأخري الجاهلية؛ وشرك الأسباب: وهو إسناد التأثير للأسباب العادية، كشرك الفلاسفة والطبيعيين، ومن تبعهم على ذلك؛ وشرك الأغراض: وهو العمل لغير الله؛ فحكم الأربعة الأولى الكفر بإجماع؛ وحُكم السادس المعصية من غير كفر بإجماع؛ وحكم الخامس التفصيل؛ فمن قال في الأسباب العادية: أنها تؤثر بطبعها، فقد حكم الإجماع على كفره، ومن قال: أنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها فهو فاسق. أ هـ.

- ITA-