الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠بأن نحو الخلق والرزق والإحياء والإماتة لله تعالى وحده لا لغيره، ومنها عدم معرفته سبحانه وتعالى وجميع ما لا يحل جهله، كالأنبياء وغيرهم - مما مر - ومنها تكذيبه تعالى بإنكار رسُول أو نبي من أنبيائه، أو ملك من ملائكته، أو حرف من كتابه، أو نحو البعث والحساب والعقاب والمعاد، ومنها وصف الله تعالى بصفة من صفات خلقه من
العجز، والجور، والسهو، والنسيان، والنوم، والأكل، والشرب. وجميع ما لا يليق به عز وجل، أو وصف الخلق بصفة من صفاته تعالى، كالقدرة التامة، والعلم التام، أو بفعل من أفعاله تعالى، كالإحياء، والإماتة، والخلق، والإرسال، والإنزال، ونحو ذلك، مما لا يليق
،
،
إلا به جل وعلا، ومنها التقرب إليه تعالى بمعاصيه، من نحو الشرك وزعم أنه تعالى أمر بها، وأنه نهى عن طاعته، كالتوحيد وغيره، ومنها تقرب العبد إلى المخلوق بطاعته تعالى، من نحو الصلاة، والزكاة، وسائر الصدقات، والذبح الصادر منه رياء وسُمعة، وهذا هو الشرك الأصغر، لقوله: " الرياء هو الشرك الأصغر " (1)، المنهي عنه بقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ (2)، ومنها دعاء العبد إلى
عبادة نفسه، كفعل إبليس اللعين، فالصادر منه ذلك الدعاء مُشرك والشاك في شركه مُشرك لا يحل جهله في حال ما، ومنها الإكراه على القول يالهين إثنين، وذلك المقول المكره عليه، قيل: أنه شرك وليس بكفر ولا بمعصية، وقيل: ليس بشرك، ولا كفر، ولا معصية، ولا بذنب، وإنما هو كذبٌ مُباح لقائله، واتفق الجميع على أنه غير آثم
(1) انظر الملحق. (2) سورة الكهف: 110
- 18+ -