الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

ولا مُعاقب عليه، ومنها ما ركب في العباد من الجزع، والهلع، وقلة الثقة بما عند الله تعالى، وثقتهم بأنفسهم وهواهم، وما طبعوا عليه وبكلابهم؛ وقد جعل ابن عباس رضي الله عنهما) هذا شركاً، ويدل لشركه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُم إِلَى البَرِّ إِذَا هُم يُشْرِكُونَ﴾ (1)، أي: لقولهم: لولا إستواء الريح لهلكنا. أ هـ.

ولا يخفى أنه ليس كل ذلك شركاً حقيقياً يترتب عليه

والغنيمة، وذلك كالرياء ونحوه.

قال في " مختصر القواعد ": والشرك الذي لا تحل به الدماء، ولا السبي، ولا السلب، ولا يحكم عليه بحكم الشرك، بل بحكم النفاق، هو الجزع، وعدم الصبر، وعدم الثقة بموعود الله، والثقة الله، والرياء وهو الشرك الأصغر وصحح أو هو نفاق؛ والشرك: هو الترك لغير الله قولان. أ هـ.

بغير

الخلف،

والمستحل بتأويل الخطأ منافق، والمستحل، أي: لما حرم الله تعالى بتأويل الخطأ، أي: بسبب تأويله الخطأ، أي: بسبب الخطأ في تأويله كتاب الله، وسنة نبيه، وآثار السلف، وكذا المحرم لما أحل الله تعالى بالتأويل منافق، أي: مُخلف، لأن النفاق هو وذلك كأن يعتقد أن الله تعالى مرئي بالأبصار في الآخرة، أو يُعتقد الخروج من النار بعد الدخول فيها، أو نحو ذلك مما قطع المسلمون عذر مخالفيهم فيه، واعلم أن النفاق مأخوذ من نافقاء اليربوع وهي

(1) سورة العنكبوت: 65.

-121.