الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢حفرة يخفيها ليخرج منها عند طلبهم له من حُفرته المعروفة، وشرعاً قسمان، أحدهما: تأويل الكتاب والسنة على غير الصواب ـ كما تقدم - والثاني: الخيانة بفعل الكبائر، أو الإصرار ولو على صغير، لأن الإصرار نفسه كبير، أو ترك الواجب، كالصلاة والصوم بعد وجوبهما من غير استحلال، والنفاق كُفر، أي: كُفر نعمة لا كفر شرك، وزاد القطب، وأبو يعقوب قسماً ثالثاً: هو إظهار الإسلام وإخفاء الشرك. قال القطب في " مُختصر الوضع ": والنفاق الخروج من غير المدخل، وكتمان الشيء وإظهار غيره المضاد والمناقض له، مأخوذ نافقاء اليربوع.، وهو جحر يكتمه ويظهر غيره، وهو يرققه، فإذا أتى من قبل القاصعاء ضربه برأسه فإنتفق، أي: خرج، وذلك في اللغة، وفي السؤالات: إن ذلك قول غيرنا، وأن قولنا: أنه مأخوذ من نفقت الدابة، بمعنى: هلكت، ثم رأيت أثراً سابقاً على زمانه لبعض أصحابنا يقول: إن ذلك الاسم مأخوذ من نافقاء اليربوع، وأما في الشرع، ففعل الموحد كبيرة، أظهرها أو سترها، وأسرار الشرك وهو فرع الخلف والكذب، والمراد بالخلف والكذب هنا التزلزل في التوحيد، لعدم رسوخه رسوخاً يمنع من الكبيرة، وصفة المنافق الكذب في الحديث، والخلف في الوعد، والخيانة في الإئتمان. أ هـ
من
وفي " الدليل "، لأبي يعقوب (رحمة الله عليه): وإنما وقع الإختلاف بين الأمة في أهل الكبائر، فأطلق عليهم أهل البصائر في الدين اسم النفاق، وقاسوهم على من قبلهم من أهل الشقاق، وامتنع الأخرون، وقالوا: النفاق في الخفاء، والفساد، وهؤلاء السلاطين
-1 EY-