الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤بتحريمه، لأن الإنتهاك غير بدع في جميع الفرق، فلا يعد فرقة وحده ومما جاء به، أن كل حي يموت إلا الله تعالى، والموت إنقطاع
الحياة، أو كيفية مخلوقة في الحي، ومما جاء به، أي: النبي، ويجب على المكلف إعتقاده أن الموت حق، كما في دعائه عند قيامه للتهجد، وأن كل حي من ساكني الأرض والسماء، إنسي، أو جني، أو ملك، أو دابة، يموت إلا الله تعالى، أي: إلا واجب الوجود لذاته، المنعوت بنعوت الكمال، الْمُنزَّه عن سمة النقص على كل حال، وفسر الموت بانقطاع الحياة، فهو عدم محض، أو كيفية مخلوقة في الحي، فهما قولان لأصحابنا
قال أبو ستة في " حاشية القواعد ": الموت هو عدم الحياة عمن إتصف بها، فالتقابل بينها وبين الحياة - التي هي قوة تتبع إعتدال المزاج - تقابل العدم والملكة، وقيل: الموت كيفية وجودية يخلقها الله تعالى في الحي، فهي ضد الحياة، لقوله تعالى: {خَلَقَ المَوت والحياة)) (1)، والخلق، لكونه معنى لا يتصور إلا فيما له وجود، والجواب: أن الخلق هنا بمعنى التقدير، كذا بخط شيخنا عبد الله (رحمه الله)؛ وكلام " شارح الجهالات " صريح في القول الثاني، حيث قال: والحياة عرض من الأعراض، كما أن الموت عرض من الأعراض مثله. أ هـ
فعلى هذا لا حاجة إلى التأويل في الآية، فيكون التقابل بينهما تقابل
(1) سورة الملك: 2.
-1? E-