الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥التضاد؛ وفي " الكشاف ": الحياة ما يصح بوجوده الإحساس، وقيل: ما يوجب كون الشيء حياً، وهو الذي يصح أن يعلم ويقدر، والموت عدم ذلك فيه ومعنى: {خَلَقَ المَوتَ وَالحَيَاةَ» (1)، إيجاد ذلك المصحح وإعدامه. أهـ
وما يُقال: أن الموت جسم على صورة الكبش، والحياة جسم على صورة الفرس، فمذهب خلافي لم نجده لأحد من أصحابنا، قالوا: وأما المعنى القائم بالبدن عند مفارقة الروح، فإنما هو أثره، فتسميته بالموت من باب المجاز. أ هـ
•
وفي " شرح النونية ": إن العلماء إختلفوا في الموت، فقال بعضهم: إنه عدم الحياة، عما من شأنه الحياة؛ وقال الأشعري: إنه كيفية وجودية تضاد الحياة، أي: توجد في الجسم بعد نزع الروح منه، فلا الجسم الحيواني عنهما، ولا يجتمعان فيه، وليس بعدم محض،
وفناء صرف، وإنما هو إنقطاع تعلق الروح بالبدن، ومفارقته له، وحيلولة بينهما، وتبدل حال بحال، وانتقال من دار إلى دار؛ وفي حديث عُمر بن عبد العزيز: " إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار "، وأن القابض للروح رسُول الموت وهو: عزرائيل، ومعناه: عبد الجبار، أي: أن مُخرجها وآخذها بإذنه تعالى من مقرها أو من يد أعوانه، ذلك الرسول (ال)، سواء كانت روح آدمي شهيداً، أو غيره، أو جني، أو حيوان، ولو بعوضة، كما قال أهل الحق؛ وقالت المعتزلة: لا يقبض أرواح غير الثقلين، وانظر ما
(1) سورة الملك: 2.
11801