الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧القبر، أي: قبره، أي: قبر ذلك الميت المدفون هو فيه، وإنما ذكر القبر تغليباً، وإلا فلا يشترط القبر للسؤال، أي: سؤال الملكين وهما منكر بفتح الكاف) ونكير؛ قال بعضهم: سُميا بذلك لأن الميت لم يعرفهما، ولم ير صورة مثل صورتهما، قال: والمنكر بمعنى النكير. إذا لم يعرفه أحد، والنكير بمعنى المنكر. أ هـ
،
،
أي: كل منهما اسم مفعول من النكر، الذي هو عدم المعرفة فيسألان الميت، أي: بعد رد رُوحه على بدنه، أو على جزء منه، عن التوحيد، بأن يقولا له: من ربك؟ كما في الحديث، وما دينك؟ وعن النبوة بأن يقولا له: من نبيك؟ فإن كان مؤمناً، قال: ربي الله الَّذِي لا إله إلا هُوَ، وديني الإسلام، ونبي محمد؛ وإن كان غير مؤمن، قال: لا أدري، إمتحاناً، أي: للميت، أو للملائكة، أو لنا معشر المكلفين، هل تُؤمن وتصدق، أو ليباهي به سبحانه ملائكته، إن كان مؤمناً، وليفضحه مع ملائكته، إن كان بعكس ذلك
•
وفي " القناطر ": سؤال الملكين، وهما منكر ونكير، وقد وردت بهما الأخبار، وذلك ممكن في العقل، إذ ليس يستدعي إلا إعادة الحياة إلى جزء من الأجزاء الذي به يُفهم الخطاب، ولا يدفع ذلك بما يشاهد من سكون أجزاء الميت، وعدم سماعنا للسؤال، فإن النائم ساكن بظاهره، ويدرك في باطنه الألآم واللذات، ما يحسن تأثيره عند إنتباهه من النوم. أ هـ
ولسيدي أبي نبهان رضوان الله عليه، في دفن الميت، وفي قول
- SEV-