الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ضم إليها سورة السجدة، والقارئ في مرضه الذي يموت فيه: {قُل
هُوَ اللهُ أَحَدٌ} (1)، راجع " شرح النونية ".
لكن رأيت بعد ما كتبت هذا في " الدليل "، ما نصه: ومسئلة عذاب القبر ليست من مسائل الديانات، فمن جهلها سلم، ومن علمها غنم. أ هـ
أقول: أما من جهلها ولم تقم عليه الحجة بها فنعم، لكن من قامت عليه الحجة بالأحاديث النبوية، وإتفاق أكثر الأمة المحمدية: فما حاله، وليس الجهل بعذر لجاهل قامت عليه الحجة بشيء من دين الله، لكن إذا لم يرد نصاً ولا قطع عذراً، فلا يقطع عذره، والله أعلم،
فلينظر فيه
لا يُقال: سؤال الملكين ليس من عذاب القبر، فإنه أول نعيم، أو أول عذاب، كيف وعذاب القبر مما إتفقت عليه أكثر الأمة، ومنه سؤال الملكين؟ ومما جاء به قيام الساعة، وهي النفخة الأولى، ولا يعلمها إلا الله تعالى، لكن لقُربها علامات، ومما جاء به، أي: سيدنا، ويجب على المكلف إعتقاده، ولا يسع جهله بعد قيام
محمد
?
الحجة به، قيام الساعة، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ أَتِيَةٌ لَا رَيبَ فيها﴾ (2)، والساعة هنا الوقت الذي تقوم فيه القيامة، ولفظ الساعة يُطلق على القيامة نفسها مُجازاً، لأن الساعة في اللغة الوقت الحاضر
وجُزء من أجزاء الجديدين
(1) سورة الإخلاص: 1.
7:
(2) سورة الحج: 7
110.1