الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

وفي " الكشاف ": والساعة من الأسماء الغالية، كالنجم للثريا، وسُميت القيامة بالساعة لوقوعها بغتة، أو لسرعة حسابها، أو على العكس لطولها، أو لأنها عند الله على طولها، كساعة من الساعات عند الخلق. أ هـ.

وقال القطب: ولا يخفى أن الساعة تُطلق على وقت نفخة الموت، وعلى وقت نفخة البعث، وعلى الوقت الواسع العام، لذلك كله وما بينه وما بعده، ويُطلق أيضاً قيام الساعة والقيامة على وقوع نفخة الموت، وإذا قيل: يوم القيامة، صح أن يُراد وقت قيام الناس من قبورهم، أو وقت نفخة الموت، أو الوقت الواسع الذي يقع القيام من القبور في بعضه. أ هـ

وإنما تبع صاحب المتن صاحب " القواعد، حيث قال: وهي النفخة الأولى، وعبارة " القواعد ": وهي النفخة الأولى التي يُميت الله بها كل حي، وبينها وبين النفخة التي للبعث أربعون سنة، فيما يُروى عن النبي. أهـ

وسمي ما بين النفختين بالبرزخ، وهو عالم المثال، أي: الحاجز بين الأجساد الكثيفة، وعالم الأرواح المجردة، وهل هو من الدُّنيا، أو من الآخرة، أو لا؟ ولا أقوال ثلاثة، ولا يعلمها إلا الله تعالى، أي: لا ينكشف علم وقت وقوعها إلا لواجب الوجود لذاته، قال تعالى لنبيه: قُل إِنَّمَا عِلمُهَا عِندَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} (1)، روي

: {

(1) سورة الأعراف: 187

- 151 -