الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

أن اليهود سألوه - وقيل: قُريش -: عن الساعة؟ فنزلت

وفي " الكشاف ": ﴿إِنَّمَا عِلمُهَا﴾ (1)، أي: علم وقت إرسائها عنده، قد إستأثر به، لم يخبر به أحداً، من ملك مقرب، ولا نبي مرسل، يكاد يُخفيها من نفسه، ليكون ذلك أدعى للطاعة، وأزجر عن المعصية، كما أخفى الأجل الخاص، وهو وقت الموت لذلك. أ هـ

قال تعالى: ﴿لَا تَأْتِيكُم إِلا بَغَتَةً﴾ (2)، أي: فجأة، وقال

(2)

" إن الساعة تهيج بالناس، والرَّجُل يُصلح حوضه، والرَّجُل يسقي ماشيته، والرَّجُل يقوم سلعته في سوقه، والرَّجُل يخفض ميزانه ويرفعه " (3)، وقال الجبريل (ال)، في الحديث المشهور (4): " ما السائل بأعلم بها من المسئول، لكن لقربها علامات، أي: لقرب وقت وقوعها علامات، أي: آيات تدل على قرب وقوعها، منها خروج الدابة، ومنها أن تلد الأمة ربتها، ومنها طلوع الشمس من مغربها، ومنها تطاول الحفاة العراة - رعاة الإبل ـ البهم في البنيان، ومنها عدم الإيمان، قال: " لا تقوم الساعة على مؤمن " (ه)، ومنها يأجوج ومأجوج، أي: خروجهما، ومنها غير ذلك، قال تعالى: فَهَل يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغتَةً فَقَد جَاءَ أَشْرَاطُهَا} (6)،

، ومنها إنشقاق القمر،

أي: علاماتها، قالوا: منها ومنها الدخان، ومما جاء به ويجب إعتقاده، البعث والمبعوث: هي

(1) سورة الأعراف: 187؛ سورة الأحزاب: 63. (2) سورة الأعراف: 187.

(4) انظر الملحق. (6) سورة محمد: 18.

(3) انظر الملحق.

(5) انظر الملحق.

1101 -