الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤عجم الذنب فمنه يُركب "، منقطع، أي: لكن عجم الذنب منه يُركب بعد إعادته. أ هـ
وفي " شرح العقائد ": والبعث: وهو أن يبعث الله تعالى الموتى من القبور، بأن يجمع أجزاءهم الأصلية، ويُعيد الأرواح إليها حق، لقوله تعالى: ﴿قُل يُحييهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (1)؛ قال بعض الأفاضل: فيه تقبيح بليغ لإنكاره، حيث عجب منه بأن رتب مخاصمة الملك الجبار على خلقه من هو أصله من أحقر الأشياء. أ هـ.
قال " شارح العقائد: إلى غير ذلك من النصوص القاطعة الناطقة: الدالة بحشر الأجساد. أ هـ.
وفي معالم الإمام عبد العزيز (قدس سره): أن الله سبحانه يُحي الأبدان بعد موتها، والدليل عليه أن الإعادة إما أن تكون إعادة الجواهر بعد إعدامها، أو جمعها بعد تفريقها، وكلاهما ممكن، وكل ممكن أخبر الصادق بوقوعه فهو حق، فالإعادة حق، وإنما قلنا: أن الإعادة بالمعنى الأول ممكنة، لأن ما هية الأعراض والجواهر تقبل الوجود والعدم لذاتها، لما عرفت أن القبول لا يكون إلا نفسياً، وَإلا للزم التسلسل، وذواتها لا تنقلب بعد عدمها، فلما قبلت الوجود والعدم إبتداء تقبلهما إنتهاء، وإنما قُلنا: إنما تقبل الوجود والعدم، لأنها لو لم تقبل إلا الوجود لكانت قديمة واجبة الوجود، وهو باطل لما سبق من بُرهان حدوثها، ولو لم تقبل إلا العدم، لكانت ممتنعة
(1) سورة يس: 79.
-108 -