الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

والمنافقين: {هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهم) (1)، وبمثل هذا أو دونه. أ هـ

قال تعالى: ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ﴾ (2)، ومعنى سرعة حسابه: أنه لا يشغله حساب أحد عن مُحاسبة الآخر، كما لا يشغله سبحانه رزق أحد عن رزق الآخر، لا يشغله شأن عن شأن.

وفي " شرح النونية "، أيضاً: أن من نوقش في الحساب، أي: إستقصي عليه عُذِبَ، كما قال: " وأن العبد محاسب على كل. شيء، إلا على أربعة أشياء، بيت يكنه، وطعام يقيم به صلبه، وثوب يواري به عورته، وماء قراح يشربه ". أهـ

•

ومن حاسب نفسه في الدُّنيا، خف عليه الحساب يوم القيامة، ومن

أرسلها وأهملها، ثقل عليه يومئذ

تنبيه:

قال بعضهم: إن الشدائد التي تصيب المُسلمين في الحشر هي بعض المؤاخذة، وهي أن يبعثهم حفاة عُراة غُرلاً، أي: غير مختونين،

ثم يلجمهم العرق على قدر أحوالهم، وذلك من بقايا ذنوبهم في الدنيا قيل: إن مواقف القيامة ألف سنة؛ وقيل: خمسون ألف سنة؛ وقيل: على الْمُؤمن ألف سنة، وعلى غيره خمسون ألف سنة، وروي أنه يكون على الْمُؤمن قدر صلاة مكتوبة، وأن للقيامة مواقف ومحاورات، ففي

(1) سورة هود: 18

(2) سورة الرعد: 41.

11011