الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

مواضع يُسئلون، وفي مواضع لا، فلذا ترى قوله تعالى في بعض الآيات: وَلَا يُسْتَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ} (1)، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسَ وَلَا جَانٌّ﴾ (2)، وفي بعضها: {فَلَنَسْتَلَنَ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيهِم

وَلَنَّستَلَنَّ المُرْسَلِينَ} (3)، ﴿وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ (4).

وفي " الكشاف "، عند قوله عز وجل: ﴿فَيَومَئِذٍ لَا يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسِ وَلَا جَانٌّ﴾ (5)، والمعنى: أنهم لا يُستَلُونَ، لأنهم يُعرفون بسيم المجرمين، وهي سواد الوجوه وزرقة العيون، فإن قلت: هذا خلاف قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَستَلَنَّهُم أَجْمَعِينَ﴾ (6)، وقوله سبحانه: وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} (7)، قلت: ذلك يوم طويل، وفيه

مواطن، فَيُسئلون في مواطن، ولا يُسئلون في أخر

قال قتادة: كانت مسألة، ثم ختم على أفواه القوم، وتكلمت: أيدِيهِم وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكسِبُونَ} (8)، قيل: {لا يُسئَلُ عَن انبه (9)، فيعلم من جهته، ولكن يُسأل سؤال توبيخ. أ هـ

كما أن الإيمان بالثواب وهو الجنة واجب، والإيمان بالعقاب وهو النار ــ أعاذنا الله منها ـ واجب أيضاً؛ شبه وجوب الإيمان بالثواب والعقاب بوجوب الإيمان بالبعث وغيره مما تقدم، فقال: كما أن الإيمان، أي: التصديق والإعتقاد على المكلف بعد الحجة

(1) سورة القصص: 78.

(3) سورة الأعراف: 6

(2) سورة الرحمن: 39.

(4) سورة الصافات: 24

(5) سورة الرحمن: 39. (7) سورة الصافات: 24

(9) سورة الرحمن: 39

(6) سورة الحجر: 92

(8) سورة يس: 65.

11071