الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

مغلقاً، لا يصل إليه أحد

وقال أيضاً (رحمه (رحمه الله تعالى: إن أصحابنا (رحمهم الله تعالى) قالوا: إن الشفاعة حق لا شك فيها، وأنها للمؤمنين المطيعين، لا لأهل الكبائر العاصين، والفُجار الفاسقين، وإستدل على ذلك بالكتاب والسنة، فليراجع.

إلى أن قال: فمن زعم أن الشفاعة تكون لأهل الكبائر، لزمه القول بأنهم يدخلون الجنة، وأن الأمة كلها في الجنة، وذلك خلاف ما في الكتاب والسنة؛ وهي شفاعات منها ما خص به، وهي لأهل المحشر، ومنها لمن مات تائباً مُقصراً في العمل، ومنها للسعداء زيادة في درجاتهم، ومنها إدخاله الجنة بغير حساب، وممن يشفع: الأنبياء، والملائكة، والعُلماء، والشهداء، وهي شفاعات، أي: مُتعددة، والظاهر أنها أربع، لا واحدة، ولا إثنتان، وإن صح ذلك عند بعض منا، منها، أي: من تلك المتعددة، ما خص به

، شفاعة

أي: فضل وميز به، أي: ببعض منها، وهي الشفاعة العظمى المحشر، وهي المقام المحمود، يحمده فيه الأولون والآخرون - كما تقدم - تحمده الملائكة، والأنبياء، وغيرهم، لفتحه لهم باب الشفاعة، ويحمده الآخرون، حيث نجاهم الله من هول ذلك المقام، وأدخلهم بفضله دار السلام، بشفاعة المصطفى

قال أبو ستة (رحمه الله تعالى: والشفاعة عندنا في المحشر، قبل دخول الكفار النار، وهي مخزونة لا يصل إليها نبي مرسل، ولا ملك

-198 -