الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

وعده

الله

مقرب، حتى يفتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي المقام المحمود الذي عز وجل، يحمده فيه الأولون والأخرون، حيث نجاهم من ذلك المقام، ويحمده بما فتح لهم من الشفاعة، لأنها مختومة، حتى يفتحها رسول الله

إلى أن قال: فبلغنا أن الله يُشفع أقوياء المُسلمين في ضعفائهم، حتى

قيل: إن الشهيد يُشفع في سبعين من قرابته، إذا كانوا مؤمنين. أ هـ وأما الكفار، والفسقة المنافقون، فما هم إليه صائرون أعظم من أهوال المحشر - عافانا الله تعالى بمنه وكرمه من ذلك فلا شفاعة لهم،

فهنالك يقولون: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾

ومنها، أي: من تلك الشفاعات، شفاعته له لمن مات تائباً مقصراً. أي: تائباً من ذنوبه، مُقصراً في عمله، تقصيراً لا يوجب عليه تبعة ولا مؤاخذة، كتثاقله عن أول الأوقات في الواجبات، ونحو ذلك، وهي القسم الثاني من تلك الشفاعات

قال القُطب رحمه الله: هي لمن مات تائباً، مقصراً في العمل، والخروج عن المعاصي، إلا أنه تاب نصوحاً. أ هـ.

،

وهي المعبر عنها: بأنها تكون في جماعة من صلحاء أمته، ليتجاوز عنهم على تقصيرهم في الطاعات، ولم يُبين أنها مُختصة به، أو يُشاركه فيها غيره، ليحرر المقام؛ ومنها، أي: من تلك الشفاعات، شفاعته

للسعداء، لأجل الزيادة في درجاتهم في دار الكرامة

•

(1) سورة الشعراء: 100 - 101.

- 165 -