الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦قال القُطب: والشفاعة للسُعداء، الذين فوق ذلك بزيادة
الدرجات، زيادة قد قضى الله بها على عبيده. أ هـ
،
وهي مختصه به علي ظاهر کلام
الله أن
الثالثة تلك الشفاعات من وهي القطب، والنووي الشافعي، ومنها، أي: من تلك الشفاعات، شفاعته في إدخاله بعض أُمته الجنة بغير حساب، كما روي أن سبعين ألفاً من أمته يحشرون إلى الجنة بغير حساب،، فقام عكاشة بن محصن فقال: يا رسول الله سَل الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم إجعله منهم، فقام آخر من الحاضرين، وقال: يا رسول الله سَلِ يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عُكاشة وبردة الدعوة؛ وممن يُشفع: الملائكة، والعُلماء، والشهداء، قال تعالى: ﴿وَالمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمدِ رَبِّهِم وَيَستَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرضِ﴾ (1)، {الَّذِينَ يَحمِلُونَ العَرْشَ وَمَن حَولَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمدِ رَبِّهِم وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَعْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) (2)، وكفى بها حجة ودليلاً.
فمن ثم قال جابر بن زيد): ما شفاعة الملائكة والأنبياء إلا للتائبين، أي: لظاهر هذه الآية؛ وقال أيضاً: ما نالت هذه دعوة مؤمن منافقاً قط، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تنال شفاعتي سُلطاناً ظلوماً غشوماً، ولا رجُلاً لا يُراقب الله في اليتيم "، وقال: " لا تنال شفاعتي الغالي في الدين، ولا الجافي عنه "، وقال: " صنفان من أُمتي لا تنالهما شفاعتي: القدرية والمرجئة، وهما ملعونتان على لسان
(1) سورة الشورى: 5.
(2) سورة غافر: 7.
-177 -