الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠تردد، والظاهر السلامة: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا» (1)، ﴿أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوفٌ عَلَيهِم وَلَا هُم﴾ يَحزَنُونَ} (2)، وقيل: أن خوف الأكابر، خوف إجلال وإعظام، وإن كانوا آمنين من الفزع. أ هـ.
من
ونؤمن بحوضه، ونؤمن، أي: نصدق نحن معشر الموفقين أمته، أمة الإجابة بحقيقة حوضه، أي: أنه حق، كما أخبر بذلك، لأنه صادق في جميع ما أخبر به، وهو الكوثر الموعود به في قوله تعالى: إنا أَعطَيْنَاكَ الكَوثَرَ} (3)، وأما كونه في الموقف، أو بعد الجواز على الصراط، وهو المراصد السبعة المشهورة، فيه تردد
قال في " القناطر ": الحوض المورود: حوض محمد، قد إستفاض الحديث به، كقوله: " وليُدَادَ رجال من أمتي على حوضي "، في أمثالها، وقد فسر ذلك في قوله عز وجل: إنا أَعطَيْنَاكَ الكَوثَرَ، في بعض الأقوال: إن الكوثر نهر في الجنة، يصب منه ميزابان في حوض النبي، يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة.، وبعد جواز الصراط، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة.، عرضه مسيرة شهر، أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من
العسل، حوله أباريق عدد نجوم السماء. أ هـ
وفي " شرح العقائد ": والحوض حق، لقوله تعالى: {إِنَّا أَعطَيْنَاكَ
(1) سورة فصلت: 30. (2) سورة يونس: 62. (3) سورة الكوثر: 1.
- 170 -