الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢المظالم؟ فإن كان لم يظلم أحداً، جاز إلى الجنة. أ هـ. عن
وينظر فيمن لم يلزمه زكاة، ولا حج، ولا عُمرة، لفقره، والظاهر لا سؤال عنها، وكذا من أسلم ثم اخترمته المنية ونحوه،
فليحرر.
ومما جاء به ويجب إعتقاده، وجود الملائكة الكرام، وأنهم غير الجن والإنس، كالحفظة، وهم: عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسقُونَهُ بالقول وَهُم بِأَمرِهِ يَعْمَلُونَ} (1)؛ ومما جاء به، أي: سيدنا رسول، ويجب، أي: على المكلف إعتقاده بعد قيام الحجة عليه، (جمع مليك، بهمزة بعد اللام حذفت، أي: الهمزة وجود الملائكة
الله
تخفيفاً لكثرة الإستعمال، ولذلك تراها في ملائكة مقلوب مالك، بتقديم الهمزة على اللام، وإشتقاقه من الألوكة، أي: الرسالة، وقيل: زيدت الهمزة في الجمع على غير قياس؛ وعن بعضهم المليكة (جمع ملائك)، والتاء لتأنيث الجمع، أو لتأكيد تأنيث الجمع، وهو مقلوب مالك، من الألوكة وهي الرسالة، لأنهم واسطة بين الله وبين الناس؛ قلت: لو قال: بين الله وبين رُسله لكان أظهر، إلا إن أراد أن الرُّسُل يبلغون الناس عنهم، فهو ظاهر، واختلف في حقيقتهم بعد الإتفاق على أنها ذوات موجودة قائمة بأنفسها، والصحيح أنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل؛ وقال الحكماء: إنها جواهر مجردة، مخالفة للنفوس الناطقة؛ وقالت فرقة من النصارى: إنها النفوس الفاضلة الناطقة، المفارقة للأبدان، وهذا القول ليس بشيء، لأن النفوس الناطقة راجعة
(1) سورة الأنبياء: 26 - 27.
- 172 -