الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

عن الروح والبدن، أو عن الروح فقط، لأنه هو المأمور المنهي قولان، وذلك الجنس الذين هم الملائكة كالحفظة، واختلف فيهم فهل هما إثنان أو أربعة، إثنان بالليل وإثنان بالنهار، أو غير ذلك؟ حتى روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن المُسلم عليه من الحفظة مائة وستون يدفعون عنه ما لم يقدر له "، عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} (1)، أي: مرضيون، محمود فعالهم عند ربهم، مُقربون: {لَا يَسقُونَهُ بالقول (2)، لا يقولون شيئاً حتى يقول لهم هو، كما هو ديدن العبد عند سيده: ﴿وَهُم بِأَمرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ (3)، أي: لا يعملون قط ما لم يأمرهم به، وفيه دليل على أنهم مأمورون، منهيون، مطيعون باختيارهم وعلومهم الهامية، ويسوغ لهم الإجتهاد، واجتهادهم كله صواب، كذا قال صاحب العدل (رحمه الله)، ﴿يُسَبِّحُونَ الليلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ (4)، واتفق أئمتنا أنهم معصومون: ﴿لَا يَعصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُم وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤمَرُونَ﴾ (5)، وما يحكى عن هاروت وماروت، فمن خُرافات اليهود والقصاص الجهلة، قال تعالى: لا يَستَكبُرُونَ عَن عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} (6)، فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بالليل وَالنَّهَارِ} (7)، وإبليس (لعنه الله)، كان من الجن وإستثنى منهم في قصة آدم، لكونه واحداً بين ظهرانيهم فغلبوا عليه ولكونه كان مثلهم في العبادة.

،

وفي " شرح النونية ": وأن على المكلف أن يعلم أن جملة الملائكة

026:

(1) سورة الأنبياء (3) سورة الأنبياء: 27

(2) سورة الأنبياء: 27.

(4) سورة الأنبياء: 20.

(5) سورة التحريم: 6.

(6) سورة الأنبياء: 19.

(7) سورة فصلت: 38

- IVE-