الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

غير جملة الإنس والجن، وجملة الإنس غير جملة الجن؛ إلى أن قال: والملائكة لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يوصفون بلحم ولا بدم، ومن وصفهم بشيء من ذلك فقد أخطأ في صفتهم، والخطأ فيها شرك، ومراده بالشرك هنا الشرك الْجُزئي الَّذِي هو خطأ في العقائد، ولا يترتب عليه ما يترتب على الشرك الحقيقي، لأنه قال: وعلى المكلف أن يعرف أن معرفة الله توحيد، وجهلها شرك، أي: خصلة من خصاله، وفرد من أفراده، فالشرك كلي، وهذه الخصلة ونحوها جُزئيات، وإفراد له لا كل، وهذه جزء له ولا شروط، وهذه شرط له، وقس على هذا كل ما يرد عليك مما يُقال أنه شرك. أ هـ.

وقال رحمه الله: وإن العلماء إختلفوا في موتهم وخلقهم، وقال بعضهم: خلقوا جميعاً في مرة واحدة، ويموتون بمرة أيضاً؛ وقال آخرون متفاوتون في الخلق وفي الموت أيضاً، فأول من خلق حملة، ثم من دونهم من أهل السماء السابعة، ثم من أهل السادسة، فالخامسة إلى الأولى؛ وقال قوم: يخلقون إلى يوم القيامة

العرش

،

إلى أن قال: وأنهم عشرة أجزاء، تسعة منها هم الكروبيون الذين: ﴿يُسَبِّحُونَ الليلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفتُرُونَ﴾ (1)، وجُزء منهم للرسالة، والخزانة، وما شاء الله من أمره؛ إلى أن قال: وأن الحفظة إثنان، واحد على اليمين، وآخر على الشمال؛ وقيل: أربعة، إثنان بالليل، وإثنان بالنهار؛ وقيل: ستة بالليل، وستة بالنهار؛ وقيل: لا

(1) سورة الأنبياء: 20

-170 -