الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

يقصرون على عدد معلوم؛ قال: واختلف فيما يكتبونه على المكلف فقيل: يكتبون عليه كل شيء صدر منه، حتى أنينه في مرضه؛ إلى أن قال: وقيل: لا يكتبون إلا ما يؤجر ويُعاقب عليه؛ قال: واختلفوا فيما يحفظون من عمله؛ فقيل: ظاهره وباطنه؛ وقيل: الظاهر فقط. أ هـ.

عنهم

قلت: وجبريل (الله) منهم، ولا تلزم معرفته أول البلوغ، خلافاً لمن قال بذلك، وممن صرح بعدم لزوم معرفته، صاحب الدليل (رضوان الله عليه)، والأئمة العُمانيون، كما في كرسي الإمام الخليلي (رحمه الله)، وكيف يُقال بلزوم المعرفة له العلي)، ولم يرد نص في ذلك قاطع؟ وتجب ولايتهم، أي: حبهم على الطاعة، وهم مطيعون باختيارهم، وثوابهم رضاء الله، وتجب، أي: على المكلف ـ كما مر ـ بعد الحجة عليه، ولايتهم، أي: ولاية المكلف لهم، أي: الملائكة (عليهم السلام، وفسر الولاية بالحب لهم على الطاعة، أي: طاعتهم لمولاهم فيما يأمرهم به، وهم مطيعون لربهم باختيارهم، لا قهراً، ولا إضطراراً، لأن الإضطراري: لا مدح ولا ثواب عليه، وهؤلاء ثوابهم رضاء ا الله عنهم، ويمكن أن يكون لهم ثواب ولا نعرفه، وأما نعيم الجنة فليس لهم من حظ، لأنهم لا يأكلون ولا يشربون.

وفي " شرح النونية ": وأنهم مُكلفون، مُلزمون، مَأْمُورُون، مكتسبون، وأنه يجوز كون ثوابهم غير ثوابنا، وعقابهم غير عقابنا، كما أن ذواتهم ليست كذواتنا. أ هـ

وأما هم، فإنهم يوالون، ويعادون بالظواهر، ومنهم سماويون،

- 176 -