الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

النوم. أ هـ

ومن

،

وأما الرسول: فهو النبي، فكل شرط وجد في النبي، وجد فيه، بزيادة الأمر بالتبليغ، فكل رسول: نبي، ولا عكس، وهذا هو الصحيح؛ قال في " مُختصر القواعد ": والنبي: أوحي إليه أمر بالتبليغ، أو لم يؤمر، والرسول أمر به، فبينهما عموم وخصوص مطلق؛ وقيل: كل نبي رسول وبالعكس، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِي﴾ (1)، فأطلق الإرسال على النبي وأجيب بأن الأصل ولا نبأنا نبياً؛ إلى أن قال: وقيل: لا رسول إلا من له كتاب ناسخ، وهو ضعيف لقلة الكتب، وكثرة الرسل؛ إلى أن قال: شأن النبي الإرشاد للخير، والأمر والنهي، ولا يكون إلا سالما من عيب منفر، عيب نسبي، وعيب بدني، وأما بلاء أيوب، وعمي يعقوب، فبعد التبليغ والإعجاز، ولا يكون عند الجمهور إمرأة، خلافاً لمن قال بنبوة حواء، وسارة، وهاجر، وآسية، وأُم موسى، ومريم، ولا عبداً، أو أمة، خلافاً لمن قال بنبوة هاجر، ولقمان، والصحيح، وذا القرنين، وصاحب الأخدود، أولياء، لا أنبياء؛ إلى أن قال: ولا عمودياً، راحلاً قاحلاً، خلافاً لمن قال ذلك: في يعقوب وبنيه، لقوله عز وجل: {وَجَاءَ بكُم مِّنَ البَدو) (2)، وقلت: ويبحث بأنهم حضريون، كانوا في البدو ثم جاءوا، أو كانوا بداة أهل ماشية، لكن ليسوا عموديين راحلين. أ هـ كلامه.

أنه

أقول: الصحيح أن بني يعقوب - غير يوسف (ال) - أنهم أولياء

(1) سورة الحج: 52

(2) سورة يوسف: 100.

-141 -