الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢،
وليسوا بأنبياء ـ كما تقدم - ولا ينبغي الإقتصار على عدد، أي: لا ينبغي للمكلف أن يقتصر على عدد منهم، وإن ورد ذلك في بعض الروايات. كحديث أبي ذر في " القواعد "، لئلا يدخل فيهم من ليس منهم، أو يخرج عنهم من هُوَ من جملتهم، قال تعالى: ﴿وَرُسُلاً قَد قَصَصَنَاهُم عَلَيكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لم نَقصُصُهُم عَلَيكَ﴾ (1)؛ وَالَّذِي اختاره الْمُؤلّف هنا، قد نوهت به كُتب المشارقة، كـ " الإستقامة "؛ قال بعض المحققين: وأول الأنبياء آدم، وآخرهم محمد، وقد روي بيان عددهم في بعض الأحاديث، والأولى أن لا يقتصر على عدد في التسمية؛ إلى أن قال: ولا يُؤمن في ذكر العدد أن يدخل فيهم من ليس منهم، أو يخرج عنهم من هو منهم، وكلهم كانوا مخبرين، مبلغين عن الله تعالى. أ هـ.
وإختار أصحابنا المغاربة تبيين عددهم؛ قال في " مختصر القواعد ": قال أبو يعقوب يوسف: والأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، أو ثمانية آلاف قولان، والرُسُل ثلاثمائة وثلاثة عشر، وهو عندي الصحيح، أو وأربعة عشر، أو وخمسة عشر، وأولهم آدم، وأخرهم
سيدنا محمد. أهـ
تنبيه:
لا يُقال: إن ذكر الأنبياء، والرُسُل، والكُتب، وما يذكر هنا مع ما تقدم تكرار، لأننا هنا ذكرنا وجوب الإيمان بهم، وقبل ذكرنا ما
(1) سورة النساء: 164.
- 182 -