الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

تعالى بأنها ليست كأفعالهم، ففعله بلا معالجة مثلاً، وإفراد صفاته بأنها ليست كصفاتهم، وذلك معنى قول بعضهم: التوحيد: الإفراد بالوحدانية لِلهِ تعالى، ونفي الاضداد عنه تعالى؛ قال شارح النونية: التوحيد: لغة الإفراد، والمراد هنا، إفراد الله تعالى في ذاته، وصفاته، وأقواله، وأفعاله، وعبادته، وسائر كمالاته، أي: إعتقاد كونه فرداً في ذلك كله، لا يشاركه فيه شيء ما، بأي وجه كان، مع الإقرار بذلك. أ هـ

وقال الشيخ عُمر الثلاثي: التوحيد: إفراد الله تعالى في ذاته، وصفاته، وأقواله، وأفعاله، وأحكامه، وعبادته، وسائر كمالاته التي لا نهاية لها، أي: إعتقاد وحدته في ذلك كله، وأنه لا شريك له فيه، والإقرار بها المتحقق بالتلفظ بالجمل الثلاث، التي هي لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما جاء به حق من، وما جاء به حق من عند الله، وإمتثال المأمورات، وإجتناب المنهيات، هذا معنى التوحيد الشرعي عندنا

قال القُطب في " مُختصر القواعد ": لو تشابه معهم، أي:: الخلق، في أقل قليل، لدخل عليه العجز منه، ولا احتاج ما احتاجوا؛ ونقول: هو عالم، أي: الله تعالى، بمعنى: أن ذاته كافية في انكشاف المعلومات، فعلمه قديم عام، غير حال، وزيد عالم بمعنى خلاف

ذلك، وهكذا انتهى بزيادة.

قلت

: قوله: قديم يُنافي علم المخلوق فإنه حادث، وقوله: عالم، أي: على جميع المعلومات من الواجبات، والجائزات والممتنعات

- 188 -