الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

والإنفصال، مصرحاً في هذا كله بأنه فيه كغيره، فإنه بهذا يكون مشركاً في هذا الرأي، ومُرتداً به الإسلام، على أنه ما لم يخرج به من دائرة التأويل، ففي نفسي أن القول بشركه موضع رأي لا دين، حتى قال: إن القول بشركه في هذا المقام أشهر ما فيه، وأصح ما حكاه الأعلام. أ هـ (بتصريف).

ويجب التفرقة بين كبائر الشرك وكبائر النفاق، لأنه يترتب على كل منهما حكم يخالف الآخر؛ ويجب، أي: على المكلف، التفرقة، أي: الفرز والتميز بين كبائر الشرك، التي هي تسويته تعالى بغيره في ذات، أو صفة، أو في فعل، أو في عبادة، أو تسويتهم كذلك - كما تقدم - التنبيه عليها، وبين كبائر النفاق، التي هي إخفاء الشرك وإظهار الإسلام، أو ترك المأمور به أمراً جازماً، أو فعل المنهي عنه نهياً جازماً ولو بتأويل، وإنما قلنا: أمراً جازماً في الأول ليخرج النفل فإنه مأمور به أمر ندب، وكذا قولنا: نهياً جازماً يخرج المكروه فإنه منهي عنه نهي تكريه، لأنه يترتب على كل منهما، أي: على كل من كبائر الشرك وكبائر النفاق حكم يخالف الآخر، أي: بيانيه فيترتب على أهل كبائر الشرك القتل، والسبي، والغنيمة، وأحكام أُخر، إن أبوا من قبول الإسلام، ولم يكونوا أهل جزية، ويترتب على أهل كبائر النفاق جواز مُناكحتهم، ومُوارثتهم، والصلاة معهم وعليهم، وغير ذلك، ما عدا الولاية وأشياء أخر من تعلم سير الأئمة وآثارهم.

قال في " القواعد ": أما الشرك فمعناه التساوي بين الأشياء في

-19.-