الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الذوات والصفات، ومعناه في الله جل جلاله التسوية بينه وبين خلقه في الذات أو الصفات، قال تعالى: ﴿إذ نُسَوِّيْكُم بِرَبِّ العَالَمِينَ﴾ (1): أي: في العبادة والتعظيم وإثبات الألوهية، فالشرك إذاً على وجهين:

جحود ومساواة، ويتصرف على وجوه … إلخ، فليراجع.

وفي " مختصر القواعد ": أن يعلم أن تكذيب الله شرك، والكذب عليه نفاق، ودخل في التكذيب القول بخلاف ما قال، مواجهة بلا تأويل، أو أن يعلم أن الكبائر قسمان: شرك ونفاق، أو أن يعلم أن الشرك مساواة أقوال ثلاثة محررة لأصحابنا، وفي وجوب معرفة أن النفاق خلف قولان. أ هـ.

وفي " القواعد " أيضاً: وكبائر النفاق على وجهين، أحدهما: إستحلال ما حرم الله تعالى بتأويل الخطأ من فاعله؛ إلى أن قال: والوجه الآخر: مقارفة ما أوعد الله على فعله، النكال في الدُّنيا، والعذاب في الآخرة، إلى آخر ما أطال فيه، فليراجع.

وإنما أوجبوا فرز ما بين كبائر الشرك وكبائر النفاق لوجهين، أحدهما: أنه يترتب على كل منهما حكم يخالف الآخر ـ كما تقدم -

والثاني: أن ضلالة الفرق في الأكثر نشأت من عدم الفرق بينهما.

قال في " مختصر الوضع ": ندين بأن الطاعة: ما قرنه الأمر من توحيد وغيره؛ والإيمان: ما قارنه الثواب من توحيد وغيره؛ والمعصية:

(1) سورة الشعراء: 98

-191 -