الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

ولا فرضاً، بل خلقهم إظهاراً لقدرته، وتحقيقاً لما سبق من إرادته، ولما حق في الأزل من كلمته، لا لإفتقاده إليهم وحاجته، وبعث إليهم

رُسُله وشرع لهم دينهم لغير حاجة دعته إلى تكليفهم، ولا من ضرورة قادته إلى تعبدهم، وإنما قصد نفعهم تفضلاً منه عليهم

إلى أن قال: وأما الدلائل: فهي مخلوقات الله تعالى الدالة على ربوبيته ووحدانيته من السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من الجوهر والعرض، فالعاقل إذا نظر في ذلك بعين البصيرة، علم أن الله تعالى لم يخلق ذلك عبثا ولا باطلاً، ولم يترك الإنسان سُدى ولا مُهملاً؛ قال: ومن دلائله على وحدانيته وربوبيته، الرسل الذين جعلهم للخلق أدلاء، وأنزل عليهم كتبا تُتلى. أ هـ بإختصار.

وفي " مختصر الوضع ": ويجب مع أول البلوغ، أن يعلم أن الله خلق الخلق، ورزق الأرزاق، مناً وفضلاً، إظهاراً لقدرته، وتحقيقاً لما سبق من إرادته، ولما حق في الأزل من كلمته، لا وجوباً، ولا فرضاً، ولا افتقاراً إليهم، ولا إستفادة منهم؛ إلى أن قال: وأما الدلائل: فقد علمت أنها مخلوقات الله تعالى، تدل على ربوبيته ووحدانيته،

ممن صح عقله، والدليل على صحته حسن المذاهب … إلخ. ويجب على المكلف الخوف والرجاء وإعتدالهما، ولو كان بمكان الطاعة أو بمكان المعصية؛ ويجب على المكلف، أي: البالغ العاقل، مع بلوغه ملازمة الخوف من الله تعالى، أي: يخاف منه، بأن لا يقبل سعيه، فيحبط أعماله، فيعذبه، ويجب عليه، أي:

-190_