الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠الدُّنيا، وفي يوم القيامة، حتى ينسوا أنهم من أهل الجنة. أ هـ. ومما يجب إعتقاده، الولاية لأولياء الله، وهي النصرة، والحب، والإستغفار لهم، والبراءة من أعداء الله، وهي عكس الولاية؛ ومما يجب إعتقاده، أي: على المكلف، أي: بعد قيام الحجة عليه، لأنه مما جاء به، وتقدم معنى الإعتقاد غير مرة، أنه الجزم بالحكم المطابق للواقع، الولاية بفتح الواو، والكسر قليل هو: النصرة (لغة)؛ قال أبو البقاء: الولاية (بالفتح) بمعنى: النصرة والتولي؛ الولاية (بالكسر) بمعنى: السُلطان، والملك؛ (وبالكسر) في الأمور؛ (وبالفتح) في الدين؛ يُقال: هُوَ وَال عَلَى الناس، أي: متمكن، الولاية (بالكسر) وهو ولي لِلّهِ، أي: بين الولاية (بالفتح)، أو هما
لغتان. أ هـ.
أهـ
وشرعاً كما في المتن: هى الحب للمُؤمنين لإيمانهم، أي: الميل إليهم والإستغفار لهم، أي: طلب المغفرة، أي: الستر، بشرط كونهم موافقين في الشريعة، لأن الولاية هي الموافقة.
قال في " الدليل ": واعلم أن الولاية مرتبطة بثلاثة أوجه، أولها: الموافقة في الشريعة، فإن الله تعالى أمر الْمُؤمنين أن يكونوا على شريعة
:
واحدة، ولا يختلفوا عليها، وأمرهم بالتعاون، وهذا أصل الولاية؛ والثانية: المحبة بالقلوب، فمن عري من محبتهم، لن ينتهي دون بغضهم؛ والثالثة: حقوقهم من المعونة، والإسعاف، والإستغفار، والرحمة، قال الله سبحانه وتعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ