الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

أعد لها من النعيم المقيم: {وَرضوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ) (1)؛ القسم الرابع: ولاية الغير المنقسمة إلى: ولاية الجملة، وولاية الحقيقة، وهي ولاية المعصومين بنص، وولاية الأشخاص فرداً فرداً، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى، وأما البراءة: فهي عكس الولاية بهذا المعنى، فهي البغض، واللعن، والطرد للكافر لكفره، وتكون من الله لعبده، حيث جنح إلى ما لا يرضاه ربه بإختياره، الخذلان له وعدم النصرة، ولا يجوز أن تكون البراءة من العبد لفظاً في حق مولاه، وإن كان في مخالفته لنهيه، وأمره في معنى المتبري منه، وأما براءة العبد من نفسه في حال المعصية، فهو كغيره من الخليقة، نص عليه الإمام الخليلي (ه)، والبراءة من الغير، وهي ثلاثة أقسام: براءة الجملة، وبراءة المنصوص عليه بالسر، وبراءة الأشخاص - كما تقدم في الولاية - وسيأتي أحكام الجميع إن شاء الله

فهي!

تعالى

ومن أنكر ولاية المُؤمنين جملة، وبراءة الكافرين أشرك، ومُنافق من تركهما أو جهلهما، بعد قيام الحجة عليه؛ ومن أنكر، أي: جحد ولاية المؤمنين جملة، بأن قال: لا تلزم ولاية الجملة، أي: ولاية جملة المؤمنين من الأولين والآخرين، وبراءة الكافرين، أي: ومن أنكر براءة الكافرين، أي: جملة، بأن قال: إن البراءة من جملة الكافرين من الأولين والآخرين لا تلزم، فقد أشرك، أي: خرج من الملة الإسلامية، لأنه راد لآي القُرآن، مُكذب لِلَّهِ تعالى في حكمه، قال تعالى: لا

(1) سورة التوبة: 72