الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣تَجِدُ قَوماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَن حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا أَبَاءَهُم أَو أَبَنَاءَهُم} (1)، وقال: ﴿وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعضُهُم أَولِيَاءُ بَعض﴾ (2)، وقال: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُم كَيفَ تَحكُمُونَ﴾ (3)، وقال: ﴿أَم حَسِبَ الَّذِينَ اجَتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَجعَلَهُم كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (4)، وقال: " أوثق عرى الإسلام الحب في الله والبغض في الله وَهُوَ حقيقة الإيمان " (ه)، وفي البراءة قوله الله: " لعن الله من أحدث في الإسلام حدثاً أو أوَى مُحدثاً في أمثال ذلك " (1).
وفي " شرح النونية ": وأن من جهل ولاية الجملة وبراءتها مُشرك، وأن من تولى كل الناس مُشرك، لأنه يلزمه ولاية الكافرين، وهي شرك، وأن من تبرأ من كل الناس مُشرك أيضاً، لأنه يلزمه براءة من الأولياء، والأنبياء، والرسل، وهي شرك، وأن من توقف في الكل مشرك، لأنه يلزمه التوقف في الأنبياء، والرسل، والْمُؤمنين، والكافرين، وهي شرك. أ هـ.
وفي " الشرح " أيضاً: وأن الولاية قسمان: ولاية الجملة، وولاية الأشخاص، فالأولى - كما تقدم -: أن يتولى المكلف في أول بلوغه جميع المُسلمين والمُسلمات من الثقلين، ومن الصغار والكبار، من عرفه ومن لم يعرفه، من أول الدُّنيا إلى آخرها، من غير قصد إلى معين،
(1) سورة المجادلة: 22
(3) سورة القل
35 - 36:
(5) انظر الملحق.
(2) سورة التوبة: 71. (4) سورة الجاثية: 21.
(6) انظر الملحق.