الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

فالإتيان بها توحيد، وتركها وإنكارها وجهل كونها فرضاً شرك كل واحد منها، وجهل كون الله أوجب على الإتيان بها ثواباً، وعلى تركها عقاباً، ضلال وكفر. أ هـ.

فإن قلت: أراك قسمت الولاية ثلاثة أقسام، وهذا الشيخ عبد العزيز قسمها قسمين؟ قلت: قد أدخل ولاية المنصوص عليه من المعينين والموصوفين في ولاية الأشخاص، وإنما ملت أنا إلى إصطلاح المشارقة، ولا مشاحة في الإصطلاح، والمرجع واحد، وينافق من تركهما، أي: ترك ولاية الجملة وبراءة الجملة، أي: من غير إنكار ولا جحد ـ وتقدم معنى النفاق ومعنى الشرك - أو جهلهما، أي: جهل أمر ولاية الجملة أو براءتها، وبعد قيام الحجة عليه تنازعا، تركهما أو جهلهما فحذف من الأول، وأعمل الثاني، وإنما حذفه لكونه فضلة؛ فإن قلت: إن في " شرح النونية "، تشريك من جهلهما أو تركهما - كما تقدم نقله - وأنت تقول بنفاقه، فبينكما البون؟ قلت: لم يرد شارح النونية رحمه الله، إلا الشرك الْجُزئي، الَّذِي هُوَ إصطلاحهم، وَهُوَ الْخطأ في العقيدة، لا الشرك المعروف وعبارته في ذلك الشرح، وأن معنى كون ولاية الجملة مثلاً توحيد، أنها خصلة من خصاله التي لا يوجد إلا بها، لكونه شرطاً في وجوده أو جُزءاً منه، لا إنها إفراد الله تعالى، ففي إطلاق التوحيد عليها مجاز إرسالى علاقته اللزوم، لأن الشرط لازم المشروط، أو الكلية، أو الجزئية، أو هما معاً، فالتوحيد

كل وتلك الولاية شرط له أو جزء منه، ومعنى كون تركها مثلاً شركاً

أنه خصلة من خصاله، لا أنه جحود - كما مر ـ فالشرك كلي، وذلك

6

- Y.E-