الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

فممن تجب ولايتهم، الأنبياء، والرُّسُل، والملائكة جملة، وأن

يقصد إلى محمد، مخصوصاً، ولا تلزم ولاية أحد ما لم تقم عليه الحجة غير محمد له، فممن تجب، أي: على المكلف، بعد قيام الحجة عليه، ولايتهم، أي: محبتهم ونصرتهم، والإستغفار لهم، وقبول ما جاءوا به عن ربهم من الشرائع غير المنسوخة، الأنبياء، والرسل، والملائكة، وتقدم تعريفهم والكلام في حقهم مستوفياً، جملة، أي: في الجملة، أو حال كونهم جملة، وأن يقصد، أي: بولايته ومحبته، إلى محمد، أي: رسول الله، مخصوصاً بالولاية له والرضا، وقبول جميع ما أمر به ونهى عنه، وهذا قسم من ولاية المعصومين العام لجميعهم، ولا تلزم، أي: تجب على المكلف ولاية أحد، أي: منهم، أي: الأنبياء، والرُّسُل، والملائكة، ما لم تقم عليه الحجة، أي: التي لا يسع الجهل بعد قيامها غير محمد صلى الله عليه وسلم أي: لأنه لا يتم إيمانه إلا بمعرفته، فأما ولاية الأنبياء والرسل، فكما تقدم إنه الإستغفار والمحبة لهم، والرضى والدعاء لهم بالجنة، وأما الملائكة، فولايتهم المحبة لهم على الطاعة، لا الإستغفار، إذ لا ذنب لهم، ولا بالدعاء بالجنة، فإنها لا تكون ثواباً لهم، وإنما يدخلونها للخدمة والسلام على أولياء الله تعالى

،

قال الإمام الخليلي: وأما ولايتهم من حيث العموم فواجبة بلا شريطة، على كل مكلف، ممن إنتهوا إليه في علمه بهم، من حيث المعنى لا من حيث الأسماء؛ حتى قال رحمه الله تعالى): فلو سمع

الأسماء هذه، ولم يدر ما الملائكة، ولا ما النبوة، والرسالة

،

- 206 -