الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

والولاية، لم تكن واجبة عليه ولاية الحقيقة، إلا لمن لم يسع الجهل به لحق الإسلام، وهو النبي، فإذا عرفت هذا، عرفت أن ما يوجد في بعض العقائد المغربية، أنه تلزم ولاية آدم من الأنبياء، وجبريل من الملائكة، ليس بشيء، وقد أشار إلى إبطال هذا القول في

" الدليل "، الإمام أبو يعقوب (ه) مع أشياء أخر، فليراجع. قال الإمام الخليلي: فإن قلت: فهل من هؤلاء من لا يسع جهله، ولو لم يسمع اسمه من كتاب الله؟ قلت: نعم، الإنسان الكامل محمد، فعلى كل من بلغ إليه الخبر برسالته، أن يُؤمن إسماً وصفةً،

ولكن لا يهلك بجهل اسمه من شهرة أو تعبير آمين، ومختلف في أداء العلم بغيره من المعبرين على قولين: أحدهما: أن الحجة في مثل هذا بما ينهي العلم إليه ولو من مشرك أو لسان طائر، وثانيهما: لا يهلك بما عبره له غير الأمناء: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)) (1).

ووجدت في قول آخر مغربي: أن آدم (العلي) لا يسع جهله، قال: وقيل في جبريل (ال) مثل ذلك، وليس كذلك عند عامة عُلمائنا. أ هـ

ولا يشكل عليك ـ ما مر - من أن معرفته ومعرفة أبيه وجده على

قول واجبة، فإنه بعد قيام الحجة باسمه واسم أبيه وجده وقبيلته.

(1) سورة النساء: 141.

•