الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

وممن تجب ولايتهم من ذكر الله تعالى في كتابه باسم أو صفة، أنه مؤمن، أو راض عنه، أو ما أشبه ذلك، أو كان ذلك على لسان رسول الله الا الله، وهم المعصومون عن الموت على الكبائر، وكذا كل سعيد عند الله، إلا أنا لا نعرف إلا المنصوص عليه.

وممن تجب، أي: على المكلف، إن قامت عليه الحجة ولايتهم، أي: محبتهم ونصرتهم - كما تقدم ـ من ذكر الله تعالى،

،

،

أي: أخبر عنه، واجب الوجود لذاته في كتابه، المراد هنا: القُرآن وكذا كل كتاب من كُتبه الخالية، كالتوراة، والإنجيل، ونحوها، باسم، كإبراهيم وموسى وعيسى، وأمثالهم من الأنبياء والرسل (عليهم السلام)، أو من الملائكة، كجبريل، وميكائيل، ونحوهما أو بصفة، كمُؤمن آل فرعون، وأصحاب الكهف، ومؤمنى الاخدود، أو أنه راض عنه، نحو: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَان رَّضِيَ اللَّهُ عَنهُم﴾ (1)، أو ما أشبه ذلك، كقول الله تعالى: ﴿وَكُلاً وَعَدَ اللهُ الحُسنَى﴾ (2)، في أمثال ذلك، مما يدل على قبول إيمانهم، وهذا ـ كما ترى ـ أعم من الأول، لأنه عام لكل من ثبت له اسم أو صفة، في شيء من الكتب السماوية، أو كان ذلك على لسان رسول الله، المراد بالرسول هنا: محمد، وكذا الأنبياء والرسل الماضون، مثل: إبراهيم، وموسى، وعيسى، فمن أخبر منهم عن أحد أنه مؤمن حقيقة، أو أنه من أهل الجنة، أو ما أشبه ذلك، فإنهم الصادقون في

(1) سورة التوبة: 100. (2) سورة النساء: 95؛ سورة الحديد: 10.

- YA-