الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

أخبارهم، ولا تتحول حال المخبر عنه، وهم، أي: هؤلاء المخبر عنهم بذلك، المعصومون، أي: في أحوالهم وأفعالهم وأقوالهم، عن الموت، أي: الإنتقال من عَالَم الدُّنيا إلى عالم الآخرة على الكبائر

(جمع كبيرة)، وليس المراد الجمع، بل المراد الجنس، فهـ معصومون عن الموت على شيء مما يوسخ إيمانهم، وكذا من ثبتت له السعادة في الأزل، لكن علم العباد لا يتجاوز إلى غير ما علموه، فلذلك لا يعرفون إلا من ثبت فيه نص، وهؤلاء هم المعبر عنهم بأهل ولاية الحقيقة لتحقق سعادتهم

قال الإمام الخليلي (ه): ومعنى الحقيقة في هذه الولاية، عرفا كونها لمن كان من أهل الجنة في حكم الأزل، وأما شرح طبقات أهلها على اختلاف مراتبهم فيها، ففي ذلك نقول: الولاية الدينية الحقيقية. عامة، وخاصة، وعين، وصفة، وثبوتها من أصلين من كتاب الله، ولسان رسول الله، ومعمولها من الأعيان، من ثبت

هي

،

ذكر سعادته في كتاب الله تعالى، أو في الحديث عن رسول الله ثم أخذ يتكلم على أقسامها، فقال: القسم الأول: العام لجميعهم وهم: ملائكة، وأنبياء، ورُسُل، وأولياء؛ ثم قال: القسم الثاني: الولاية الحقيقية الخاصة وهي نوعان: عين، وصفة، فالنوع الأول: الولاية الحقيقية العينية وهي الخاصة العين، بعين ذكرها مفردة بالذات في كتاب الله؛ إلى أن قال: القسم الثالث: ولاية الحقيقة الخاصة الوصفية وهي واجبة لكل فرد عرف بالصفة الممزوجة في كتاب الله تعالى، وحكم هذا ولاية الموصوف من غير تعيين له