الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠إلى أن قال: فهذا حكم ما أتى في كتاب الله، وأما ما كان على
لسان رسول الله، فهذا يجب الإيمان به حقيقة، كما سمع من الكتاب، المرتبة الثانية: ما لم يسمع من لسانه، لكن تأدى ذلك إليه بالشهرة التي توجب العلم بصحة الآثار والأخبار، المرتبة الثالثة: ما صح من ذلك بشهادة أهل العدل عن لسان رسول الله، فهذا لا يوجب ولاية حقيقة، لأن الأخذ بالشهادة الواجب قبولها أمر ظاهري حكمي، بخلاف الشهرة، المرتبة الرابعة: ما تأدى ذلك مرفوعاً إلى النبي، فهذا لا يفيد الحكم لمن لم يصح معه. أهـ مع حذف
واعلم أن الولاية الحقيقية الإفرادية لا تثبت لأحد بعد موته
،
?
لأن ذلك أمر لا يطلع عليه إلا بالوحي، وقد سد بابه بموت خاتم
الأنبياء صلوات الله عليه وسلامه، وهل كان متعبداً بالظاهر كغيره في ولاية الخلق وبراءتهم؟ فالجواب: نعم
قال الإمام الخليلي: واعلم أن النبي المتعبد بالولاية الظاهرية والبراءة الظاهرية كغيره من المكلفين، إلا ما خص به من علم الحقيقة بواسطة الوحي في مخصوص من البشر أو عموم للجميع ....
إلخ
وقال في موضع آخر: وأما النبي، فهو بشر، وشريعته ظاهرية وحقيقية، وأخباره تابعة لشريعته، فهو يقول بالظواهر مرة، وبالحقائق أخرى، فما دل على الحقيقة حكم به حقيقة ـ كما سبق ـ وما دل على الظواهر، حكم فيه بالأحكام الظاهرية. أهـ