الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١المال الحرارية
الكلام على البسملة والحمدله كثير شائع، ولا بأس بالتبرك بشيء من خدمتهما: فالباء: مُتعلق بمحذوف، أختير كونه متأخراً فعلاً، أي: باسم الله، الألف أو إقرأ، والاسم مشتق من السمو على الأصح، وهو حقيقة المُسمى عند المتكلمين من أصحابنا، وقد يستعمل في اللفظ مجازاً، والله علم على الذات الواجب لذاته، وَهُوَ غير مُشتق على الأصح، وَهُوَ دال على معنى الألوهية، الواجب له الكمال المطلق
وَالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: صفتان دالتان على الرحمة التي هي الإنعام، أو إرادة ذلك؛ فعلى الأول: هُمَا صفتا فعل؛ وعلى الثاني: هُمَا صفتا
ذات
الحَمدُ لِلَّهِ وكفى: الْحَمدُ: لُغة الثناء بالكلام على الجميل الإختياري، على جهة التبجيل، وإصطلاحاً: فعل يُنبيء عن تعظيم المنعم، من حيث كونه مُنعماً، عَلَى الحامد أو غيره، سواء كان ذلك قولاً باللسان، أو إعتقاداً بالجنان، أو عملاً بالأركان؛ والشكر لغة، هُوَ الْحَمدُ إصطلاحاً، بإبدال الحامد بالشاكر، وإصطلاحاً إستعمال العبد جميع ما أنعم الله به عليه، فيما خلق من أجله
هذا وفي بعض الكُتب: أن الْحَمدُ، والمدح، والشكر، مترادفة،
-11 -