الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقيل: بينهما مُباينة؛ وقيل: عموم و خصوص من وجه؛ وقيل: مطلقاً؛ فمن أراد تحقيق ذلك فعليه بأبي البقاء (1) وكفى، أي: بالحمد عن غيره من الأذكار، لأنه رأس الشكر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الْحَمدُ رأس الشكر " (2)، ولأنه مُفتتح به كتاب الله تعالى بعد البسملة، ولأنه نوه به تعالى في غير موضع من كتابه، ﴿وَقُلِ الحَمدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعرِفُونَهَا﴾ (3)، ﴿قُلِ الحَمدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ (4)، ﴿وَقُلِ الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي لَم يَتَّخِد وَلَداً﴾ (5)، ولأنه دعاء أهل الجنة: {وَأَخِرُ دَعوَاهُم أَن الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ

العَالَمِينَ} (6) والصلاة والسلام على حزبه أهل الإصطفاء: الصلاة من الله: الرحمة المقترنة بالتعظيم، ومن غيره الدعاء؛ والسلام: التحية؛ فصلاته تعالى على حزبه الذين هم أهل الإصطفاء، أي: الخيرة من خلقه، وهم أهل الإستقامة على دينه، بأن يرحمهم، فيتقبل منهم ما عملوا، ويتجاوز عن سيئاتهم، وكل ذلك زيادة إنعام عليهم؛ والسلام: تحية منه لهم، لأنها تحية أهل الجنة، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَتَحِيَّتُهُم فِيهَا سَلَامٌ﴾ (7)، {وَالمَلَائِكَةُ يَدخُلُونَ عَلَيْهِم

أحسن

(1) أبو البقاء: هو: أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، صاحب " الكليات "، كان من قضاة الأحناف، عاش وولي القضاء في " كفه " بتركيا، وبالقدس، وببغداد، وعاد إلى استنبول وتوفي بها عام 1094 هـ، وله كتب بالتركية؛ انظر: هدية العارفين، ص 229، وإيضاح المكنون، ج 2، ص 380،

ومعجم المطبوعات.

(2) انظر الملحق. (4) سورة النمل: 59.

(6) سورة يونس: 10

(3) سورة النمل: 93. (5) سورة الإسراء: 111. (7) سورة يونس: 10.

- YY-